موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٢ - اصول الدين
الثاني-العدل
الثالث-النبوة
الرابع-الامامة
الخامس-المعاد
و من الواجب عند الشيعة ان يتدبر المسلم اصول دينه و عقائده بالتتبع، و اعمال الفكر، و اخذ العقيدة بهذه الاصول عن طريق العقل، فلا يجوز تقليد الغير في العقيدة ما دام اللّه قد وهبه عقلا يجب عليه ان يستخدمه، و يمرّنه في النظر الى الاشياء لاكتساب المعرفة، و فهم الامور، و اخذها بميزان البصيرة و الاصول المنطقية الصحيحة، قال تعالى:
(سَنُرِيهِمْ آيََاتِنََا فِي اَلْآفََاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ اَلْحَقُّ)
و قد ذم اللّه المقلدين في كتابه العزيز بقوله: (قََالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مََا أَلْفَيْنََا عَلَيْهِ آبََاءَنََا أَ وَ لَوْ كََانَ آبََاؤُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ شَيْئاً) كما ذم من يتبع ظنونه و رجمه بالغيب فقال: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ اَلظَّنَّ) *
و الحقيقة ان العقول هي التي فرضت علينا النظر في الخلق و معرفة خالق الكون كما فرضت علينا النظر في دعوة النبي فلا يصح عند الشيعة تقليد الغير في ذلك مهما كان ذلك (الغير) منزلة و خطرا) [١]
و قد اجمع العلماء قاطبة على ان اصول الدين لا يكفى فيها الظن و ان وصل الى رتبة الاطمئنان و تاخم العلم و الاعتقاد [٢] و ان المعرفة واجبة، و هي عند الشيعة اصلية و مأخوذة من قول الامام علي بن ابي طالب «اول الدين المعرفة» و بناء على هذا فان الواجب يقضي بأن تجيء المعرفة باصول الدين الخمسة عن طريق الدليل و الايمان العقلي، و جاء في ذم التقليد ايضا قوله
[١] -عقائد الشيعة ص ٦
[٢] -و روضة المسائل ص ٤