موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٤٨ - الصراع بين الشيعة العلوية و الشيعة العثمانية
قتاله لفئة معاوية التي ظهرت انها الفئة الباغية التي نص القرآن على وجوب قتالها بقوله تعالى (و قاتلو التي تبغي حتى تفيء الى امر اللّه)
فمن الذين اسفوا لذلك كان عبد اللّه بن عمر و قد صح عنه انه قال:
(ما أسفت على شيء من امر الدنيا فاتني الا تركي قتال الفئة الباغية مع علي) و هكذا أسف عبد اللّه بن عمر بن العاص لاشتراكه مع معاويه في معركة صفين [١]
ان موقف الفريقين في صفين كان يحكى موقف الفريق المؤمن و الفريق المشرك في وقعة بدر الكبرى، فقد كان عدد من شهد بدرا مع رسول اللّه-ص- ٣١٣ من المهاجرين و الانصار اشترك منهم مع علي و هم البقية الباقية ممن ادرك صفين ١٧٨ بدريا و قد استشهد منهم ٦٣ نفرا بجانب علي-ع- [٢] كما اشترك مع علي في معركة صفين اكثر من نصف من بايع النبي-ص-بيعة الرضوان تحت الشجرة، فقد كان عدد من حضر الحديبية و بايع بيعة الرضوان من المهاجرين و الانصار ١٤٠٠ رجل اشترك منهم ثمانمائة رجل مع علي في معركة صفين، كما شهد بجانب علي-ع-ضمن من شهد معركة احد- و الاحزاب-و خيبر و الغزوات الأخرى مع النبي-ص-عدد كبير من المهاجرين و الانصار و كلهم شيعة علي و تابعوه، ا فيكون كل هؤلاء من الضالين و بنو امية من المؤمنين؟. و نذكر منهم على سبيل الاستشهاد و ليس الحصر ترجمة من ادرك خلافة علي-ع-من الصحابة الكرام و شهد حروبه الثلاثة الجمل-و صفين-و النهروان، ممن كان قد ادرك النبي-ص-و شهد حروبه في-بدر-و أحد-و الاحزاب، و غيرها و لما كنا بصدد بيان «الصراع بين الشيعة العلوية و الشيعة العثمانية» بعد مقتل عثمان و كنا قد اشرنا الى
[١] -ترجمة عبد اللّه في الاصابة و الاستيعاب
[٢] -ترجمة عمار من هذا المدخل