مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٨ - فصل في النية
مبتدئا بالتكبير حال ابتداء الرفع منتهيا بانتهائه.
و اعلم أن بعض فقهائنا[١] [علمائنا] المتأخرين أطنبوا في أمر النية و طولوا زمام الكلام فيها و ليس في أحاديث أئمتنا ع شيء من ذلك بل المستفاد من تتبع ما ورد عنهم ع في بيان الوضوء و الصلاة و سائر العبادات التي علموها شيعتهم سهولة أمر النية و أنها غنية عن البيان مركوزة في أذهان جميع العقلاء عند صدور أفعالهم الاختيارية عنهم و لذلك لم يتعرض قدماء فقهائنا رضوان الله عليهم للبحث عنها و إنما خاض فيها جماعة من المتأخرين و ساقوا الكلام فيها على وجه يوهم تركها من أجزاء متكثرة و أوجب ذلك صعوبتها على أكثر الناس فأداهم ذلك الوقوع في الوسواس و ليست النية في الحقيقة إلا القصد لا يكاد ينفك عنه عاقل عند كل فعل حتى قال بعض علمائنا لو كلفنا الله تعالى بإيقاع الفعل المعين من دون النية لكان تكليفا بما لا يطاق و إحضار المنوي في الذهن بوجه مميز له عن غيره و قصد الإتيان به امتثالا لأمر الله
[١]( علمائنا خ ل).