مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٤ - فصل آداب المشي إلى المسجد
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ.
و قد فسرت عمارة المساجد في الآية بتفسيرين الأول بناؤها و كنسها أو فرشها و الإسراج فيها الثاني إكثار التردد إليها و شغلها بالعبادة و إخلاؤها من الأعمال الدنيوية و الصنائع و ادحر بالمهملات على وزن اعلم صيغة أمر بمعنى أبعد و الرجيم بمعنى المطرود و هو فعيل بمعنى مفعول و أصله من الرجم بالحجارة-
وَ قَدْ رُوِيَ فِي تَفْسِيرِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَوْ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ.
و حي في حي على الصلاة بفتح الياء اسم فعل بمعنى أقبل و الفلاح بمعنى الفوز بالأمنية و الظفر بالمطلوب فمعنى حي على الفلاح أقبل على ما يوجب الفوز و الظفر بالسعادة العظمى في الآخرة و معنى حي على خير العمل أقبل على عمل هو أفضل الأعمال أعني الصلاة-
وَ قَدْ رَوَى ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا