مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ١١ - مقدمة
بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
و لا يخفى أن هذا ينافي ما نقل أصحابنا عليه الإجماع من أن صلاة الصبح من صلاة النهار و أنه لم يخالف في ذلك إلا سليمان بن مهران الأعمش[١] حيث عدها من صلاة الليل مستدلا
بِقَوْلِ النَّبِيِّ ص صَلَاةُ اللَّيْلِ عجمي [عَجْمَاءُ].
أي إخفاتية و قد يستدل له أيضا-
بِمَا رَوَاهُ رَئِيسُ الْمُحَدِّثِينَ فِي الْفَقِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُصَلِّي بِالنَّهَارِ شَيْئاً حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ.
و يمكن التفصي عن هذا الإشكال بأن الرواية قد وردت بأن ذلك السائل كان قسيسا من علماء النصارى و أنه سأل الباقر ع عن مسائل عديدة لم تكن معروفة إلا بين أكابر علمائهم و هذه المسألة من جملتها فلعل الإمام ع أجاب السائل عما يوافق عزمه [على ما يوافق عرفه] و اعتقاده و ذلك لا ينافي كون النهار حقيقة شرعية فيما بين طلوع الفجر و غروب الشمس و أما ما استدل به
[١] هذا الرجل مذكور في كتب العامّة و قد شنّعوا عليه بأنّه شيعي و أصحابنا لم يتعرضوا للبيان( منه).