مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٨ - فصل آداب المشي إلى المسجد
متكلم في أثنائه و صل على النبي ص عند ذكره-
فَقَدْ رَوَى رَئِيسُ الْمُحَدِّثِينَ فِي الْفَقِيهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص كُلَّمَا ذَكَرْتَهُ أَوْ ذَكَرَهُ ذَاكِرٌ عِنْدَكَ فِي أَذَانٍ وَ غَيْرِهِ.
و لا يخفى أن ظاهر هذا الحديث يدل على وجوب الصلاة عليه ص على كل ذاكر و سامع كلما ذكره أو سمع ذكره و ذهب بعض العامة إلى وجوبها في العمر مرة و بعضهم إلى وجوبها في كل مجلس مرة و بعضهم إلى وجوبها كلما ذكر و هو مذهب رئيس المحدثين قدس الله روحه.
و أما ما ذهب إليه من عدم وجوب الصلاة على النبي ص في التشهد الأول في الصلاة فلا يريد به عدم وجوبها من هذه الجهة بل من حيث كونها جزء من الصلاة فلا تنافي بين كلاميه أعلى الله درجته و قد وافقه صاحب كنز العرفان[١] على الوجوب كلما ذكر و هو الأصح و قد يستدل على ذلك بقوله تعالى-
[١] يعني المقداد( منه).