مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٧ - خاتمة
الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ كما لا يبر عندهم بقراءة البسملة و هذه الآية كالتفسير للصراط المستقيم و صِراطَ بدل كل منه و المراد بالذين أنعمت عليهم هم المذكورون في قوله تعالى فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ و قيل المراد بهم المسلمون فإن نعمة الإسلام رأس جميع النعم.
و اعلم أن نعمه سبحانه و إن جلت عن أن يحيط بها نطاق الحصر كما قال جل شأنه وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها لكنها ثمانية أنواع لأنها إما دنيوية أو أخروية و كل منهما إما موهبي أو كسبي و كل منهما إما روحاني أو جسماني و هذا تفصيلها دنيوي موهبي إما روحانية[١] [روحاني] كإفاضة العقل و الفهم أو جسماني كخلق الأعضاء دنيوي كسبي إما روحاني كتحلية النفس بالأخلاق الزكية أو جسماني كتزيين البدن بالهيئة المطبوعة أخروي موهبي إما روحاني كغفران ذنوبنا من غير سبق توبة أو جسماني كالأنهار من اللبن و العسل في الجنة أخروي كسبي إما
[١] روحاني( خ ل).