مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٥ - خاتمة
و إن كانت مما لا يحصر مقداره[١] [مقدارها] و لا يقدر انحصاره إلا أنها على أربعة أنحاء الأول الهداية إلى جلب المنافع و دفع المضار بإفاضة المشاعر الظاهرة و المدارك الباطنة و القوة العاقلة و إليه يشير قوله تعالى أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى.
الثاني نصب الدلائل العقلية الفارقة بين الحق و الباطل و الصلاح و الفساد و إليه يشير قوله عز و علا وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ.
الثالث الهداية بإرسال الرسل و إنزال الكتب و إليه يومئ قوله تعالى وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى.
الرابع الهداية إلى طريق السير إلى حضائر القدس و السلوك إلى مقامات الأنس بانطماس آثار التعلقات البدنية و اندراس أكدار الجلابيب الجسمية و الاستغراق في ملاحظة أسرار الكمال و مطالعة أنوار الجمال و هذا النوع من الهداية يختص به الأولياء و من يحذو حذوهم فإذا تلا هذه الآية
[١] مقدارها( خ).