مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧١ - خاتمة
المواجهة فإن في رد الهدية في وجه المهدي لها كسرا عظيما لخاطره و أما ردها في الغيبة فليس بهذه المثابة الثالثة الإشارة إلى أن حق الكلام أن يجري من أول الأمر على طريق[١] [سبيل] الخطاب لأنه سبحانه حاضر لا يغيب بل هو أقرب مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ و لكنه إنما جرى على طريق الغيبة و البعد عن مقام القرب و الحضور رعاية لقانون الأدب الذي هو دأب السالكين و شعار العاشقين كما قيل طريق[٢] [طرق] العشق كلها آداب فلما حصل القيام بهذه الوظيفة جرى الكلام على ما كان حقه أن يجري عليه في ابتداء الذكر-
فَفِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِ أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي.
الرابعة التنبيه على علو مرتبة القرآن المجيد و سيما آياته المتضمنة لذكر الله عز شأنه و الإرشاد[٣] [و الإشارة] إلى أن العبد بإجراء هذا القدر منه على لسانه و نقشه على صفحة جنانه يصير أهلا لمجلس الخطاب فائزا بسعادة الحضور و الاقتراب فكيف لو لازم وظائف الأذكار و واظب على تلاوته و تدبر معانيه
[١] سبيل( خ ل).