مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٠ - خاتمة
من الأولياء و المقربين و عرض الجميع صفقة واحدة على حضرة ذي الجود و الإفضال فهو عز شأنه أجل من أن يرد المعيب و يقبل الصحيح كيف و قد نهى عباده عن تبعيض الصفقة و لا يليق بكرمه رد الجميع فلم يبق إلا قبول الكل و فيه المطلوب و أما الالتفات من الغيبة إلى الخطاب فقد ذكرت له في تفسيري الموسوم بالعروة الوثقى أربع عشرة نكتة و اقتصر هنا على ست نكات الأولى التنبيه على أن القراءة ينبغي أن تكون عن قلب حاضر و توجه كامل بحيث كلما أجرى القارئ اسما من تلك الأسماء العليا و النعوت العظمى على لسانه أو نقشه على صفحة جنانه حصل للمطلوب مزيد انكشاف و انجلاء و أحس هو بتزايد قرب و اعتلاء و هكذا شيئا فشيئا إلى أن يترقى من مرتبة البرهان إلى درجة الحضور و العيان فيستدعي المقام حينئذ العدول إلى صيغة الخطاب و الجري على هذا النمط المستطاب الثانية أن من بيده هدية حقيرة معيبة و أراد أن يهديها إلى ملك عظيم و يجعلها وسيلة إلى نجاح حاجته فإن عرضها بالمواجهة و طلب منه حاجته بالمشافهة كان ذلك أقرب إلى قبول الهدية و نجاح الحاجة من العرض بدون