مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٢٣ - فصل في ركعتي الشفع و مفردة الوتر من صلاة الليل
وَ كَمَا رَوَاهُ رَئِيسُ الْمُحَدِّثِينَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ سَالِمٍ الْحَنَّاطِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْوَتْرِ ثُمَّ يَنْصَرِفَ فَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ ثُمَّ يَرْجِعَ فَيُصَلِّيَ رَكْعَةً.
إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة و أما إطلاق الوتر على الثالثة وحدها فهو في الأحاديث قليل جدا لكنه كثير في عبارات متأخري علمائنا قدس الله أرواحهم و أما القدماء فأكثر ما يعبرون عنها بمفردة الوتر كما عبر عنها شيخ الطائفة في المصباح و غيره و من هذا يظهر أن من نذر صلاة الوتر الموظفة لم يخرج عن العهدة بيقين إلا بالإتيان بالثلاث إنما ذكره الشيخ الجليل أبو علي الطبرسي عطر الله مرقده في كتاب مجمع البيان من تعليل تسمية الفاتحة بالسبع المثاني[١] بأنها تثنى قراءتها في كل صلاة فرض و نقل كلام مستقيم خال عن
[١] قال في الكشّاف: إنّما سميت بالسبع المثاني لأنّها تثنّى في كل ركعة. و الاعتراض على هذه العبارة مشهور و قد ذكرت الجواب عنه في الحواشي التي علقتها على تفسير البيضاوي( منه).