مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٨٠ - الباب الخامس فيما يعمل ما بين وقت النوم إلى انتصاف الليل
النوم و حينئذ لا يحتاج إلى صرف الثانية عن ظاهرها فلم عدلت عنه و كيف لم تقل به قلت لأني لم أجد قائلا بالفرق بين تسبيح الزهراء ع في الحالين بل الذي يظهر بعد التتبع أن كلا من الفريقين القائلين بتقديم التحميد و تأخيره قائل به مطلقا سواء وقع بعد الصلاة أو قبل النوم.
فالقول بالتفصيل إحداث قول ثالث في مقابل الإجماع المركب.
و أما ما يقال من أن إحداث القول الثالث إنما يمتنع إذا لزم منه رفع ما اجتمعت عليه الأمة كما يقال في رد البكر الموطوءة[١] بعيب مجانا لاتفاق الكل على عدمه بخلاف ما ليس كذلك كالقول بفسخ النكاح ببعض العيوب الخمسة دون بعض لموافقة كل من الشطرين في شطر و كما نحن فيه إذ لا مانع منه مثل القول بصحة بيع الغائب و عدم قتل المسلم بالذمي بعد قول أحد الشطرين بالثاني و نقيض الأول
[١] المراد إذا وطأ المشتري البكر ثمّ وجد بها عيبا فقيل: الوطء يمنع الرد، و قيل يردها مع الأرش، فالقول بردّها مجانا قول ثالث( منه رحمه اللّه).