مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٥ - الباب الرابع فيما يعمل ما بين غروب الشمس إلى وقت النوم
أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص بِالصَّلَاةِ فَجَعَلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَيْنِ إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهُ جَعَلَ لَهَا وَقْتاً وَاحِداً.
و قد ورد أيضا في الروايات المعتبرة خروج وقتها بذهاب الشفق و عمل بذلك جماعة من علمائنا و جعلوا ما بين الغروب و ذهاب الشفق وقتا للمختار و ما بعده وقتا للمضطر و الأظهر ما ذهب إليه المتأخرون من أن المضيق إنما هو وقت فضيلتها لا وقت أدائها فيحمل براءة الصادق ع ممن أخرها إلى اشتباك النجوم على من اعتقد وجوب تأخيرها إلى ذلك الوقت.
و ينبغي عدم الإخلال بالأذان و الإقامة عندها فقد قال جماعة من علمائنا كالسيد المرتضى رضي الله عنه و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد بوجوبهما فيها بل قال بعضهم ببطلانها بتعمد تركهما فإذا أذنت فافصل بينه و بين الإقامة بسكتة أو جلسة
فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ جَلَسَ فِيمَا بَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَ الْإِقَامَةِ كَانَ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي