مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٤ - الباب الرابع فيما يعمل ما بين غروب الشمس إلى وقت النوم
مِنْ غَائِبٍ وَ شَاهِدٍ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
و لك الاقتصار على أحد هذه الأدعية الثلاثة و لا سيما إن خفت ضيق الوقت ثم ينبغي المبادرة إلى صلاة المغرب فإن المستفاد من الروايات المعتبرة عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم أن وقتها مضيق و الروايات في ذلك متضافرة
كَمَا رَوَاهُ ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ ع أَتَى النَّبِيَّ ص لِكُلِّ صَلَاةٍ بِوَقْتَيْنِ غَيْرَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَإِنَّ وَقْتَهَا وَاحِدٌ وَ وَقْتَهَا وُجُوبُهَا.
وَ كَمَا رَوَاهُ رَئِيسُ الْمُحَدِّثِينَ فِي الْمَجْلِسِ الثَّانِي وَ السِّتِّينَ مِنَ الْأَمَالِي عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَنْ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ.
وَ كَمَا رَوَاهُ شَيْخُ الطَّائِفَةِ فِي التَّهْذِيبِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْخَطَّابِ يُمَسُّونَ بِالْمَغْرِبِ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ فَقَالَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُتَعَمِّداً.
وَ كَمَا رَوَاهُ فِي التَّهْذِيبِ أَيْضاً بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْهُ ع