مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣١ - دعاء الساعة الثانية عشرة المنسوب للإمام المهدي ع
رُكُوبِهِ فَجَاءَ الْعَسْكَرِيُّ ع يَوْماً إِلَى رُؤْيَةِ الْخَلِيفَةِ فَقَالَ لَهُ أَلْتَمِسُ مِنْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِلْجَامَ هَذَا الْبَغْلِ وَ إِسْرَاجَهُ فَقَامَ ع وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَفَلِ الْبَغْلِ فَتَصَبَّبَ عَرَقُهُ وَ صَارَ فِي غَايَةِ التَّذَلُّلِ فَأَسْرَجَهُ ع وَ أَلْجَمَهُ ثُمَّ رَكِبَهُ وَ أَرْكَضَهُ فِي الدَّارِ فَتَعَجَّبَ الْخَلِيفَةُ مِمَّا رَأَى وَ وَهَبَهُ لِلْإِمَامِ ع.
و تفضل علي بالمياسرة إذا حاسبتني تفضل فعل مضارع محذوف التاء الأولى و المياسرة بالياء المثناة التحتانية و السين المهملة مفاعلة من اليسر و المراد المسامحة في الحساب و لا تحملني ما لا طاقة لي به أي من عقوبات النار التي هي فوق طاقة البشر و إن أريد طلب عدم التكليف بما لا يطاق فالمراد به ما فيه شدة و صعوبة زائدة أو هو من قبيل بسط الكلام مع المحبوب[١] فلا يضر كون مضمونه
[١] أي الغرض من ذكره محض بسط، لا حصول مضمونه. فإنه حاصل لقوله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها. و حيث إن الكلام مع المحبوب لذيذ مطلوب، اقتضى الكلام تطويله كما قاله علماء المعاني في قول موسى عليه السلام: هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَ أَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى( منه).