مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٠ - دعاء الساعة الثانية عشرة المنسوب للإمام المهدي ع
كما هو المراد في هذا الدعاء و إما إلى الكلم الطيب أي العمل الصالح يرفع الكلم الطيب و قيل هو من باب القلب أي الكلم الطيب يرفع العمل الصالح و المراد من الطيب كلمتا الشهادة بما تخفي الصدور و الجوانح بالجيم و النون ما يلي الصدر من الأضلاع الذي طرح للسباع فخلصته من مرابضها طرح بالبناء للمجهول و المراد بالمرابض بالباء الموحدة و الضاد المعجمة مواضع[١] [موضع] استقرار السباع-
وَ قَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُ السِّيَرِ مِنَ الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ أَنَّهُ كَانَ لِلْخَلِيفَةِ فِي سَامَرَّاءَ بِرْكَةٌ عَظِيمَةٌ مَمْلُوءَةٌ بِالسِّبَاعِ الضَّوَارِي تُسَمَّى بِرْكَةَ السِّبَاعِ وَ كَانَ يُلْقِي مَنْ أَرَادَ قَتْلَهُ إِلَيْهَا فَتَفْتَرِسُهُ فِي آنٍ وَاحِدٍ فَأَمَرَ أَتْبَاعَهُ بِإِلْقَاءِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع فِيهَا لَيْلًا فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَجَدُوهُ ع قَائِماً يُصَلِّي سَالِماً مِنَ السِّبَاعِ وَ هِيَ خَاضِعَةٌ حَوْلَهُ مُتَوَاضِعَةٌ لَدَيْهِ.
و امتحن بالدواب الصعاب امتحن بالبناء للمجهول و في هذه الفقرة إشارة
إِلَى مَا شَاعَ وَ ذَاعَ مِنْ أَنَّهُ كَانَ لِلْخَلِيفَةِ بَغْلٌ صَعْبٌ شَمُوسٌ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى إِلْجَامِهِ وَ لَا عَلَى إِسْرَاجِهِ وَ لَا عَلَى
[١] موضع( خ ل).