مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٠٣ - فصل في نافلة العصر و أدعيتها
الْمَثانِي من سورة الحجر و هي مكية لجواز أن يكون جل شأنه سماها بذلك من قبل لعلمه بأنه سيثنى نزولها فيما بعد البديء البديع أي المبدئ[١] [المعيد] الموجد لما سواه من كتم العدم و البديع المبدع أي خالق الخلائق لا على مثال سابق كما يقال لمن صنع أمرا لم يسبق إلى مثله إنه ابتدعه و قد تقدم في تعقيب الصبح حجزت الأعادي عني ببديع السماوات و الأرض و ذكرنا هناك أن بعضهم توقف في مجيء فعيل بمعنى مفعل و جعل تلك العبارة من قبيل الوصف بحال المتعلق و لا يخفى أن عدم إضافة فعيل هنا يقتضي حمله على معنى مفعل فينبغي عدم التوقف بعد ورود ذلك في الأدعية المأثورة و الأسماء التسعة و التسعين إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً المراد و الله أعلم أنه ذهب مغاضبا لقومه لأنه دعاهم مدة إلى الإيمان فلم يؤمنوا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ الظن هنا بمعنى العلم و لن نقدر عليه أي لن نضيق عليه رزقه و القدر الضيق و قد ذكر في وجه تسمية ليلة القدر أن الملائكة ينزلون من السماء إلى الأرض في تلك الليلة فتضيق الأرض بهم و منه قوله تعالى وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ
[١] المعيد( خ ل).