مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٣ - ١٤- باب دلالات الامام الجواد عليه السلام
عند دار المسيب و كان في صحنه نبقة لم تحمل فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أسفل النبقة و قام فصلى بالناس المغرب و العشاء الآخرة و سجد سجدتي التكبير ثم خرج فلما انتهى الى النبقة رآها الناس و قد حملت حسنا فتعجبوا من ذاك و اكلوا منها فوجدوا نبقا حلوا لا عجم له و ودعوه و مضى الى المدينة. [١]
٢١- عنه، عن الحميري قال: قال لي ابو هاشم: اعطاني ابو جعفر ثلاثمائة دينار في صرة فامرني ان احملها الى بعض بني عمه و قال: أما انه سيقول لك دلني على حريف يشتري لي بها متاعا فدله عليه، فكان كما قال.
و قال ابو هاشم: كلمني جمال ان اكلمه له ليدخل في بعض اموره فدخلت عليه اكلمه فوجدته يأكل في جماعة فلم يمكني كلامه فقال: يا ابا هاشم كل، و وضع الطعام بين يدي ثم قال: يا غلام انظر الجمال الذي اتانا به ابو هاشم فضمه إليك.
و قال ابو هاشم: قلت له جعلت فداك اني مولع بأكل الطين فادع اللّه لي، فسكت ثم قال لي بعد أيام: يا ابا هاشم قد أذهب اللّه عنك أكل الطين، قلت: فما شيء أبغض إليّ منه. [٢]
٢٢- عنه، قال: اخبر علي بن خالد بالعسكر ان متنبيا أتى من الشام و حبس فيه فأتاه و قال: ما قصتك؟ قال: كنت بالشام اعبد اللّه في الموضع الذي يقال انه نصب فيه رأس الحسين عليه السلام فبينا انا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر اللّه اذ رأيت شخصا يقول قم، فقمت فمشى بي قليلا و اذا انا في مسجد الكوفة فصلينا فيه ثم انصرفنا و مشينا قليلا فاذا نحن بمسجد الرسول فصلينا فيه، ثم خرجنا فمشينا قليلا و إذا نحن بمكة فطفنا بالبيت، ثم خرجنا فمشينا قليلا فاذا نحن بموضعي، ثم غاب الشخص عن عيني بقيت متعجبا بذلك حولا بما رأيت، فلما كان في العام المقبل اتاني أيضا ففعل كما فعل في العام الماضي.
فلما اراد مفارقتي قلت له: اسألك بالحق الذي أقدرك على ما رأيت منك الا
[١] المناقب: ٢/ ٤٣٤
[٢] المناقب: ٢/ ٤٣٤