شرح الرسالة الصلاتية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٣ - الصورة الخامسة (الشك بين الأربع و الخمس)
و على تقريره يرتفع الإشكال فيصير الحكم في هذه الصورة هو الصحة كما هو المشهور لكن المفهوم من الأخبار أن الركعة تطلق تارة على مجرد الركوع و تارة على ما يشتمل السجدتين و تارة على ما يشمل التشهد، و حينئذ فيعظم الإشكال.
(و الأحوط) بناء على ما ذكرناه (الإكمال سجود السهو) كما هو القول المشهور. (ثم الإعادة) أي إعادة الصلاة من الرأس (هذه هي الصور المنصوصة) على الخصوص، إلا أنه ورد في المقام أخبار تدل على قاعدة كلية في جميع صور الشك و هو البناء على الأكثر، و بإزائها أيضا أخبار أخر تدل بظاهرها على البناء على الأقل.
و لهذا أن (الصدوق) كما قدمنا النقل عنه خير في جميع صور (١) الشكوك المنصوصة بين البناء على الأقل و الأكثر، و صحح الشكوك المبطلة بالبناء فيها على الأقل.
و ظاهر (المحدث الكاشاني في الوافي) متابعته، و قد بسطنا الكلام في موضع آخر و بينا أن الأخبار الدالة على البناء على الأقل إنما خرجت مخرج التقية فلا يعمل عليها و لا يلتفت إليها مع أن أكثرها غير صريح فيما ادعوه منها.
(و ما عداها) أي ما عدا هذه الصور التي ذكرناها مما أنهاها بعضهم إلى أعداد كثيره فإنه تطويل بغير طائل لخلوه عن الدلائل و ابتنائه على وجوه تخريجية لا ترجع إلى حاصل.
و الحق أنه (مما يجب فيه الوقوف على ساحل الاحتياط) نعم قد يتركب الشك في هذه الصور المنصوصة.
كما إذا شك بين الاثنتين و الأربع و الخمس فإن هذا قد اشتمل على الشكين المنصوصين، فيلزم فيه ما يلزم فيها فيبني على الأربع حينئذ و يحتاط بركعتين قائماً ثم يسجد للسهو.
و منه الشك بين الاثنين و الثلاث و الأربع و الخمس، و هو المشتمل على ثلاث منصوصة فيه ما يلزم فيها فيزيد على الاحتياط الذي في الصورة السابعة بركعتين من جلوس.
و منه الشك بين الثلاث و الأربع و الخمس، و هو المشتمل أيضا على شكين منصوصين، فيجب فيه ما يجب فيهما و هو الاحتياط بركعة قائماً أو ركعتين جالساً ثم السجود للسهو.
و تنظر (بعض أفاضل متأخري المتأخرين) في صحة العمل بالشك هنا و الاحتياط بما ذكرنا قال خروجها عن مورد النص فإنه إنما تضمن حكم كل منهما على حدة، و اختار في هذه الصور البناء على الأقل نظراً إلى عموم ما دل على البناء على الأقل في كل شك.
و أنت خبير بأن ما ذكره لا يخلو من النظر (٢): أما أولا فلتناول إطلاق أخبار تلك الصور المنصوصة لما ذكرناه فيصدق على من شك بين الاثنتين و الأربع و الخمس
(١) في نسخة ع مواضع الشكوك.
(٢) في نسخة م قرب النظر.