شرح الرسالة الصلاتية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨ - المسألة الأولى (الظهر أربع ركعات)
و لو تقديراً) و الكلام هنا كما تقدم في الظهرين.
(و الأحوط) خروجها (٢٥) من خلاف (الشيخين) (قدس سرهما) (تأخيرها إلى ذهاب الشفق) حيث جعلا ذلك أول وقتها، مع دلالة جملة من الأخبار عليه و إن أمكن حملها على الفضيلة جمعاً بين الأخبار كما هو المشهور.
(ثم يشترك الوقتان إلى أن يبقى للانتصاف قدر أدائها فتختص به) كما هو المشهور و يأتي على قول (الصدوق) المتقدم الاشتراك إلى أول آخر الوقت.
(و في امتدادهما للمفطر إلى الفجر قول ليس بالمختار) هذا القول ذهب إليه (المحقق في المعتبر) و اقتفاه (السيد السند في المدارك) و تبعهما جمع من متأخري المتأخرين ك(المحدث الكاشاني و الفاضل الخراساني صاحب الكفاية و شيخنا الشيخ سليمان البحراني (نور الله تعالى مراقدهم) «و هو ضعيف» (و إن دل عليه بعض صحاح الأخبار) فإن ما دل عليه من الأخبار الواردة في بعض جزئيات الأحكام.
و من الأخبار الدالة على أن الحائض إذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب و العشاء و بعض الأخبار الدالة على أن من نام أو نسي
[أن يصلي المغرب و العشاء فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما]
«الحديث» معارض بأخبار الوقت المستفيضة و بالآية الكريمة الدالة على تفصيل الأوقات بمعونة تفسيرها بالأخبار و ببعض الأخبار الواردة في خصوصية ما دلت عليه تلك الأخبار مع موافقة ما دلت أخبارهم «للعامة» فإن ذلك مذهب الجمهور، و العجب منهم «نور الله أجداثهم» أنه من القواعد المقررة و كلام أهل العصمة (صلوات الله عليهم)، عند اختلاف الأخبار العرض على كتاب الله عز و جل، و الأخذ بما يوافقه، و العرض على مذهب «العامة» و الأخذ بما يخالفه، و أخبارهم مخالفة للكتاب و موافقة «للعامة» فكيف يمكن التمسك بها و التعويل عليها؟.
و قد أحطنا في هذه المسألة بأطراف البحث في (كتاب المسائل الشيرازية) فمن أراد تحقيق الحال فليرجع إليه.
(و الكلام في الاختصاص و الاشتراك كما تقدم) بلا خلاف يعرف إلا ما عرفته من كلام (العلامة السيد ماجد (قدس سره).
(و يستحب التنفل بعد العشاء بركعتي من جلوس يعدان بركعة) قد صرح جمع (من الأصحاب) باستحباب الجلوس في هاتين الركعتين، و أنه «هو الأفضل» و عليه يدل قوله (عليه السلام) في (حسنة الفضيل بن يسار).
«منها»
[ركعتان بعد العتمة جالسا يعدان بركعة من قيام].
و في رواية (البزنطي)
[ركعتان بعد العشاء من قعود تعد بركعة من قيام].
و ربما قيل بأفضلية القيام فيهما لقوله (عليه السلام) في رواية (سليمان بن خالد)
[و ركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا و القيام أفضل].
و يؤيده أيضا قوله (عليه السلام) في رواية (الحرث النضري)
[و ركعتان يصليهما بعد العشاء كان أبي يصليهما و هو قاعد و أنا أصليهما و أنا قائم].
وجه التأييد أن مداومته (عليه السلام) على صلاتهما قائما مع حمل صلاة أبيه (عليه السلام) جالسا على أنه من حيث المشقة عليه في القيام، لأنه كان رجلا جسيما يدل على أن الأفضل فيهما القيام، و في سقوط هذه النافلة في السفر و عدمه كلام يأتي تحقيقه إنشاء الله تعالى في صلاة السفر.
(و الصبح ركعتان و وقتهما من طلوع الفجر الثاني) ممتد إلى طلوع الشمس، فإذا طلعت الشمس كانت قضاء.
(و يستحب التنفل قبلها بركعتين) و هما المسميتان بركعتي الفجر ممتدا وقتهما (إلى الاسفار) و هو طلوع الحمرة المشرقية (على المشهور) و المشهور بين (الأصحاب) أن أول وقت ركعتي الفجر بعد الفراغ و إن كان قبل الفجر الأول منتهيا ذلك إلى الاسفار و قيل إن أوله طلوع الفجر الأول و قيل إن آخره طلوع الفجر الثاني.
«و الأظهر عندي هو المشهور بالنسبة إلى الأول و القول الأخير بالنسبة إلى الآخر».
لنا على الأول الأخبار المستفيضة الدالة على الأمر بأن تحشى بهما
(٢٥) في م خروجا.