شرح الرسالة الصلاتية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٦ - المسألة الخامسة (في جواز الاقتداء بمن علم نجاسة ثوبه أو بدنه)
(أو يحل بالمتابعة في الركن) و يتم الفاتحة؟ (إشكال) ينشأ من عدم النص في المسألة المذكورة على الخصوص (و الأقرب) تقديم (قطع القراءة) و المسارعة إلى المتابعة في الركوع (لصحيحة زرارة الواردة) في الحكم المسبوق أنّه
[يقرأ في كل ركعة مما أدرك بأم الكتاب و سورة فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب]
و
(صحيحة معاوية بن وهب فيمن أدرك الإمام في آخر صلاته و هي أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ هل يقضي القراءة في آخر صلاته؟ قال: [نعم].
فإنّهما ظاهرتان في وجوب المتابعة و تقديمها على إتمام القراءة إذ الإجزاء بأم الكتاب و عدم إمهال الإمام إنّما هو لخوف رفع الإمام رأسه من الركوع قبل إتمام القراءة و اللحوق به في الركوع.
(إلا أن الأحوط) في هذه الصورة (عدم الدخول) أي عدم دخول المأموم مع الإمام في صلاته (متى عرفت ذلك حذراً من الوقوع في هذا الإشكال) (و معه) أي مع الدخول بحيث اتفق له الدخول و لزوم الإشكال (فالأظهر) حينئذ قطع القراءة (و المبادرة إلى المتابعة) مع الإمام حتى يكمل صلاته (ثم الإعادة) أي إعادة الصلاة من رأس بعد ذلك.
(احتياطاً) و ظاهر (الصحيحتين المذكورتين) عدم جواز التخلف بركن و إن كان للاشتغال بواجب كالقراءة المفروضة فيهما سيما الثانية منهما حيث تضمنت أنّه مع عدم إمهال الإمام للمأموم حتى يقرأ و يبادر للركوع معه و يقضي القراءة في آخر صلاته فيهما من أوضح الأدلة على ما اخترناه في المسألة المتقدمة.
المسألة الرابعة: (العالم بفسق الإمام أو كفره أو حدثه)
و نحو ذلك من الأمور الموجبة لبطلان صلاة الإمام أو عدم جواز الاقتداء به (بعد الصلاة معه) و الاقتداء به في تلك الصلاة (لا يعيد على الأشهر الأظهر).
و خلافه ما نقل عن (المرتضى (رضي الله عنه) و ابن الجنيد) من وجوب الإعادة و نقل عن (المرتضى) تعليل ذلك بأنّها صلاة و بأن فسادها لاختلال بعض شرائطها فيجب إعادتها «و هو ضعيف» للأخبار المستفيضة الدالة على عدم الإعادة، و على أنّه موضوع عن الإمام أن يخبرهم و من ذلك (صحيحة محمّد بن مسلم)
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يؤم القوم و هو على غير طهر فلا يعلم حتى ينقضي صلاته فقال: [يعيد و لا يعيد من خلفه، و إن أعلمهم أنّه على غير طهر].
و في (حسنة ابن أبي عمير) في قوم خرجوا من (خراسان) أو من بعض الجبال و كان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى (الكوفة) علموا أنّه يهودي قال: [لا يعيدون]
إلى غير ذلك من الأخبار.
و عن (الصدوق (قدس سره) الإعادة في السرية دون الجهرية و نقله في (الفقيه) عن جماعة من مشايخه و أفتى به في (المقنع) و لم نقف له على مستند فيما وصل إلينا من الأخبار.
هذا إذا كان العلم بحال الإمام بعد انقضاء الصلاة (و أما) لو كان (في الأثناء) فإنّه (يعدل) المأموم (إلى الإفراد) و يدل على ذلك (صحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال
سألته عن رجل صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنّه ليس على وضوء قال: [يتم القوم صلاتهم لأنّه ليس على الإمام ضمان].
و يؤيده ذلك الأدلة الدالة على صحة الصلاة كملا بعد العلم و قد فرغت الصلاة فبطريق أولى صحة البعض إذا علم في الأثناء.
المسألة الخامسة: (في جواز الاقتداء بمن علم نجاسة ثوبه أو بدنه)
قبل الدخول منه في الصلاة أو في أثناء الصلاة (قولان) أحدهما: المنع نقله (شيخنا العلامة أبو الحسن الشيخ سليمان البحراني (قدس سره) في رسالته (الصلاتية) عن