رسالة أبى غالب الزرارى إلى ابن ابنه فى ذكر آل أعين - الغضائري، أبو عبد الله - الصفحة ٤٤ - ٥ - مكاتبته مع الناحية المقدسة
٥- مكاتبته مع الناحية المقدّسة:
و ساهم في مجال العقيدة بالإمام الغائب، في شخص الإمام المنتظر، الحجّة بن الحسن عليه السلام، الذي ولد المؤلّف أبو غالب في غيبته الصغرى، فواجه المشكلة التي لا بدّ أن كانت قائمة على قدم و ساق، فلنصغ إلى محاولته بهذا الصدد:
قال الشيخ الطوسيّ: أخبرني جماعة، عن أبي عبد اللّه؛ أحمد بن محمّد بن عيّاش، عن أبي غالب؛ الزراريّ، قال: قدمت من الكوفة و أنا شابّ، إحدى قدماتي، و معي رجل من إخواننا- قد ذهب على أبي عبد اللّه اسمه- و ذلك في أيّام الشيخ أبي القاسم؛ الحسين بن روح رحمه اللّه، و استتاره، و نصبه أبا جعفر محمّد بن عليّ؛ المعروف بالشلمغاني- و كان مستقيما، لم يظهر منه ما ظهر من الكفر و الإلحاد- و كان الناس يقصدونه و يلقونه، لأنّه كان صاحب الشيخ ابي القاسم؛ الحسين بن روح، سفيرا بينهم و بينه في حوائجهم و مهمّاتهم.
فقال لي صاحبي: هل لك أن تلقى أبا جعفر، و تحدث به عهدا، فإنّه المنصوب اليوم لهذه الطائفة، فإنّي أريد أن أساله شيئا من الدعاء يكتب به إلى الناحية.
فسلّمنا عليه و جلسنا، فأقبل على صاحبي فقال: من هذا الفتى معك؟ فقال له الرجل: من آل زرارة بن أعين.
فأقبل علي فقال: من أيّ زرارة أنت؟ فقلت: يا سيّدي، أنا من ولد بكير بن أعين، أخي زرارة.
فقال: أهل بيت، جليل، عظيم القدر في هذا الأمر.
فأقبل: عليه صاحبي فقال له: يا سيّدنا، أريد المكاتبة في شيء من الدعاء؟
فقال: نعم.