رسالة أبى غالب الزرارى إلى ابن ابنه فى ذكر آل أعين - الغضائري، أبو عبد الله - الصفحة ٧٩ - ٣ - نسبة الكتاب
الشيعة) إلى الحسن بن محمّد النوبختي[١].
إنّ هذا السؤال مطروح أمام كلّ كتاب نعثر عليه، من كتب التراث القديمة، فما هو الجواب عنه؟
لقد تعرّضنا لهذا الموضوع بإسهاب في كتابنا الذي أعددناه عن «إجازة الحديث» و فصّلنا ما يمكن أن يكون الحلّ المناسب لعبور هذه المشكلة.
و بالنسبة إلى كتابنا هذا، نقول:
بما أنّ النسخ تخلو عن أيّة إجازة، أو إنهاء سماع أو قراءة أو بلاغ، أو ما يشبهها، و مع ذلك فإنّ الذين تناقلوا هذا الكتاب، و تداولوا نسخه- و هم خبراء ثقات- لا بدّ أن يكون عملهم ذلك دالا على قناعتهم، و إلّا لم يرسلوا نسبتها إلى (أبي غالب) إرسال المسلّمات، من دون مناقشة أو تردد.
لكن ذلك ليس حجة لنا، لعدم ذكر دليلهم على ذلك، فقد يكون ذلك منهم اجتهادا، لا حجيّة له في مثل هذا الموضوع علينا! إلّا على أساس انهم خبراء به، فتكون كلمتهم نافذة فيه.
و مع ذلك يبقى لنا طريق مقنع: و هو مقارنة الكتاب بما نقل عنه بالأسانيد المعتبرة، أو نقل عن غيره، فإن أوجب ذلك اطمئنانا عرفا ثبت المطلوب، و إلّا بقي الأمر على عدم الحجيّة.
و الذي يظهر من المحدّث المحقّق المجلسيّ الأوّل اعتباره هذه الطريقة أمرا معتمدا[٢].
كما أنّ المحدّث الحرّ العامليّ يعتبر ذلك من طرق إثبات الكتب و التحقّق من
[١] و قد توصّلنا إلى عدم صحّة هذه النسبة، و فصّلنا الأدلّة على ذلك في مقال نشر في مجلة( تراثنا) الفصليّة، الصادرة عن مؤسّسة آل البيت عليهم السلام في قم سنة ١٤٠٦ ه العدد الأول من السنة الأولى( ص ٢٩- ١٥). بعنوان( فرق الشيعة أو مقالات الإماميّة).