رسالة أبى غالب الزرارى إلى ابن ابنه فى ذكر آل أعين - الغضائري، أبو عبد الله - الصفحة ١٢٣ - أ - مخلفات جده سليمان في الكوفة من الدور و الضياع
و قد رأيت أنا آثار القني و أدركت شيخا كان قد قام له [كذا] عليها و كان سبب استخراجه العين أن بعض أهل زوجته من خراسان ورد حاجا فاشتهى أن يرى الحيرة فخرج معه إليها. و كانت قبة الشتيق أحد الأشياء التي يقصدها الناس للنزهة و كانت مما يلي النجف و قبة غصين[١] مما يلي الكوفة هي باقية إلى هذا الوقت و لا أعرف خبر قبة الشتيق هل هي باقية أو لا. فلما جلسوا للطعام قال الخراساني هاهنا ماء إن استنبط ظهر ثم ساروا فرأى النجف و علوه على الأرض التي أسفله فقال يوشك أن يسيح ذلك الماء على هذه الأرض. فابتاع سليمان تلك الأرض و جمع منها ما أمكن ثم عمل[٢] على استنباط العين فأنفق عليها مالا فظهر له من الماء ما ساقه من القني إلى تلك الأرض. و كان له حديث حدثت به ذهب عني في أمر العين إلا أن الذي رزق من المال كان يسيرا. فلم تزل تلك الضياع في يده إلى أن مات ثم خرج ولده كلهم عن
[١] كذا في( ل) لكن في( ط، م، س، بط، كا و نش): عضين، و في( ح، ع و مط) عظين، و جاء ذكر هذه القبّة في كلام ابن فضل اللّه العمريّ، قوله: دير الحريق قديم، و هو بالحيرة و إلى جانبه قبّة تعرف بقبّة السنيق، و تعرف[ كذا، و لعلّ الصحيح: و أخرى تعرف] بقبّة غصين، و هما راهبان نسبتها إليهما، و هما بديعتا البناء، و فيها يقول الثرواني:
|
دير الحريق و قبّة السّنّيق |
مغنى لحلف مدامة و فسوق |
|