رسالة أبى غالب الزرارى إلى ابن ابنه فى ذكر آل أعين - الغضائري، أبو عبد الله - الصفحة ٥١ - ٢ - وثاقة مشايخه
٨- مدرسته:
إنّ من الفوائد المتوخّاة من تعديد مشايخ الرجل و تلامذته، إنّما هو تحديد طبقته، و لكن عند ما تكون طبقته محدّدة بمعرفة ولادته و وفاته فانّ هذه الفائدة حاصلة بدون الحاجة إلى ذكر المشايخ و الرواة.
١- نشاطه العلمي:
لكنّ الفائدة الأتم من ذكرهم إنّما هي تشخيص (نشاط الراوي) كما نرى أن نسمّيه، حيث يتبيّن بذلك مدى سعة معاطاته للعلم، أخذا و تحمّلا، و نشرا و تحميلا، كما تتحدّد بذلك طبقة أولئك الذين لم تتحدّد طبقتهم من المشايخ أو الرواة.
مع أنّ في ذلك تحديدا للاتجاه المذهبيّ، و المسلك العلميّ للراوي، فإنّ الراوي إنّما يعيش في ما يناسب اعتقاده و مسلكه من بيئة، و يركّز نشاطه على ما يلائم فكره من جهد علمي.
٢- وثاقة مشايخه:
و يختص أبو غالب بما قيل فيه من وثاقة جميع مشايخه الذين روى عنهم، و هذا هو الذي يظهر من النجاشيّ في ترجمة «جعفر بن محمّد بن مالك، الفزاريّ» حيث تعجّب من رواية أبي غالب عنه- مع ضعفه-.
فيدلّ على أنّ مشايخ أبي غالب لا يكونون من الضعفاء، و أنّه أجلّ من أن يروي عن ضعيف.
و يؤيّد ذلك أنّ الشيخ الطوسيّ وثّق جعفرا المذكور، مع التفاته إلى تضعيف