رسالة أبى غالب الزرارى إلى ابن ابنه فى ذكر آل أعين - الغضائري، أبو عبد الله - الصفحة ٥٠ - ٧ - مكانته عند الأعلام
و إلى الأسلوب العلميّ الرصين الذي اتّبعه في تحمّلها و المحافظة عليها.
و بالإضافة إلى اتصاله الوثيق برجالات العلم و مشايخ الحديث منذ نعومة أظفاره، و خاصّة في تلك الفترة العصيبة من تاريخ المذهب.
بالإضافة إلى كلّ ذلك، فإنّ مجرّد تصدّيه لتأليف هذا الكتاب، ليكشف عن قابلية و سمو يتحلّى بهما، فنلاحظ أنّه يقدم على تأليف هذا الكتاب بتفهّم و استيعاب.
و قد عبّر تلميذه الغضائريّ عن ذلك بقوله: إنّه كان شديد الحرص على جمع شيء من آثار أهله[١].
بل نجده يبثّ شكواه، و يبدي تخوّفه من ضياع ما لديه من كتب العلم، و يستعمل كلّ ما في وسعه من أدوات الصيانة و الحيطة، لحفظ ما بقي منها!
و يدعو بإلحاح و لهفة أن لا يقطع العلم من أسرته و بيته[٢].
فكلّ هذا يؤهّله لما قيل فيه أو يقال من كلمات الثناء و جمل الإطراء، إن لم يقصر عن بلوغ شأوه!
[١] تكملة الغضائريّ، الفقرة[ ٥].