ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٨٨ - الجهة الثالثة في الفحص عن الأحاديث التى وقعت فيها لفظة (لا ضرر و لا ضرار) متنا و سندا و دلالة
و نعمل بتوثيقات الشيخ و النّجاشي و أمثالهما و نفرّق بين المقامين بأن العمدة في حجّية الخبر هى سيرة العقلاء و المراجعة بديدنهم تشهد انهم يترتبون الآثار على خبر الثقة ما لم يعلم انه نشأ من الحدس و لم يحرز انه خلاف ما أخبر به، و لذا اذا أخبر الثقة عن شيء يرتبون على اخباره الآثار بلا سؤال عن منشأه و انه هل صدر عن حسّ او حدس و بلا تجسّس عن عقيدته و رأيه، و لو كان اختلاف الفقيه في المبانى موجبا للتوقّف عن العمل لكان اللازم ان الثقة اذا أخبر بأمر نسأل: من انه بأى طريق علمت ذلك و أىّ مسلك تسلك و الحال انه ليس الأمر كذلك بمراجعة ديدن العقلاء، و لو كان العمل بقول الثقة مشروطا بهذا الشرط لاختل النظام اذ في كل خبر لا بدّ من عدّة أسئلة و هذا العرف بابك و هؤلاء العقلاء عن قبالك و هذه السيرة أمضاها الشارع بهذا النحو فاذا أخبر الشيخ بأن فلانا ثقة و احتملنا وجدانا كونه أخبر عن حسّ و لو من جهة نقل كابر عن كابر و ثقة عن ثقة نعمل به لقيام السيرة على العمل بمثل هذا، و أما عدم العمل بمراسيل الصدوق فلمانع آخر و هو انه اذا روى مرسلا و لم يروها غيره مع اهتمام الأصحاب و حرصهم بذكر الأخبار و تدوينها، نعلم انّ تيقّنه بوروده عنهم (عليهم السلام) كان عن اجتهاد و حدس و الّا لم يروها غير الصدوق و لم رواها الصدوق مرسلا مع