ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٣ - الخامس ما أصرّ عليه و اختاره الشيخ الشريعة الاصبهانى
(صلى اللّه عليه و آله): «لا ضرر و لا ضرار» في موثق ابن بكير نفى الضرر و الضرار على ما تقدم من معنيهما، و ظاهر نفيهما كسائر الجملات الخبريّة نفيها عن وعاء الخارج فان النفى بلحاظ وعاء آخر غير الخارج خلاف ظاهر الكلام لا يصار اليه الّا مع القرينة، و حيث ان الشارع بما هو شارع ليس شأنه الاخبار اثباتا و نفيا عن الأمور الخارجيّة بل شأنه إنشاء الأحكام هذا من ناحية و من ناحية أخرى لو كان هذا النفى بلحاظ الخارج يكون خلاف الواقع و كذبا لوقوع الضرر و الضرار في الخارج كثيرا و المورد منها فان سمرة بن جندب كان يضار الأنصاري على الدوام بدخوله البستان بلا اذن منه، فالنفى بلحاظ الخارج لا ينطبق على المورد فتحمل الجملة على الانشاء بلا تصرف في شيء من كلمات الجملة و ألفاظها، و لا أقول يريد من قوله: «لا ضرر و لا ضرار» لا تضر و لا تضارّ، كى يقال بأن هذا الاستعمال استعمال غير متعارف، و يرد فيه ما أورد الأستاذ على الشيخ الشريعة بل الجملة استعملت في معناها غاية الأمر الداعى للاستعمال هو الزجر و لإيضاح المقصود، و المراد لا بدّ من بيان معنى الخبر و الانشاء اجمالا فنقول: هيئة صيغة الأمر وضعت الافهام ان المتكلم في مقام ابراز الاعتبار، فان الواضع تعهّد بأنه كلما تلفّظ بقوله:
صلّ مثلا يبرز اعتباره النفسانى الصلاة في ذمة المكلف و الداعى