ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٤ - الجهة الثالثة هل يعتبر فيها الاستغفار باللسان أم لا؟
و منها ما رواه عبد اللّه بن محمد الجعفى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و الاستغفار لكم حصنين حصينين من العذاب فمضى أكبر الحصينين و بقى الاستغفار فأكثروا منه، فانه ممحاة للذنوب، قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [١] و هذه الرواية ضعيفة بموسى بن جعفر.
فانقدح مما ذكرنا انه لا دليل معتبر على اشتراط الاستغفار باللسان في التوبة بل يمكن لنا أن نقول: بتغاير الاستغفار و التوبة و عليه شواهد من القرآن و الحديث، منها قوله تعالى: «وَ يا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ» [٢] فانه دال بقرينة التقابل على تباين الاستغفار و التوبة.
و أما السنة فقول الصادق (عليه السلام): و التوبة و ضدها الاصرار و الاستغفار و ضده الاغترار [٣] و لكن الرواية ضعيفة بعلى بن حديد، فانه دال على ما ذكرناه من المغايرة.
و منها قول السجّاد (عليه السلام) في مناجات التائبين:
[١]- الوسائل الباب ٨٥ من أبواب جهاد النفس، ح: ١٢
[٢]- سورة هود، آية: ٥
[٣]- اصول الكافى، جلد ١، صفحة: ٢٢، حديث ١٤