ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٤ - و أما الضرار
عرفا من الضرر، هو: أن الضرر عبارة عن النقص عن المرتبة التى ينبغى أن يكون عليها الموضوع، فالمتحصّل ممّا ذكر أن الضرر ضد النفع، و يستعمل بصيغة المجرّد فيقال: الأكل يضرّ المريض، و بصيغة المزيد فيه، فيقال: أضرّ الأكل بزيد غاية الأمر أنه اذا استعمل بصيغة افعل يتعلق بمفعوله بحرف الجارّ.
و أما الضرار:
فقيل في تفسير معناه معان مختلفة، منها ما أفاده في الكفاية: «أن الأظهر أن يكون بمعنى الضرر» [١] لكن الظاهر ان معناه هو الاضرار عنادا و قصدا، أشرب فيه معنى السعى في ايصال الضرر على غير المضار أى لو كان الاضرار بداعى ايقاعه في الضرر يقال انه مضارّ، و يشهد لما قلنا تتبّع موارد استعماله مثل قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً» [٢]، و قوله تعالى: «وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا» [٣] و قوله تعالى: «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ» [٤]، و قوله تعالى: «وَ لا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا» [٥]، و قوله (عليه السلام) في خبر زرارة
[١]- كفاية الأصول، جلد ٢، صفحة: ٢٦٦
[٢]- سورة التوبة، آية: ١٠٨
[٣]- سورة البقرة، آية: ٢٣١
[٤]- سورة النساء، آية: ١٢
[٥]- سورة الطلاق، آية: ٧