ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١١٤ - التنبيه الثانى هل الضرر المرتفع في الشريعة نوعىّ أو شخصى؟
هذا التوهّم هو ما وقع في كلام جماعة من أكابر الفقهاء و منهم شيخنا الأنصاري من التمسّك بقاعدة نفى الضرر لثبوت خيار الغبن و حق الشفعة مع ان الضرر لا يكون في جميع موارد خيار الغبن، بل النسبة بين الضرر و ثبوت خيار الغبن هى العموم من وجه، اذ قد يكون الخيار ثابتا مع عدم تحقّق الضرر كما اذا كان البيع مشتملا على الغبن، و قد غلت السلعة حين ظهور الغبن بما يتدارك به الغبن، فلا يكون الحكم باللزوم في مثله موجبا للضرر على المشترى، و قد لا يكون الخيار ثابتا مع تحقق الضرر، كما اذا كان البيع غير مشتمل على الغبن، و لكن نزلت السلعة من حيث القيمة السوقية و قد يجتمعان كما هو واضح، كما ان النسبة بين الضرر و ثبوت حق الشفعة أيضا عموم من وجه.
و قد تقدمت أمثلة الافتراق و الاجتماع و لا نعيد فلأجل هذا الاستدلال توهّموا ان الضرر في المعاملات نوعىّ لا شخصى، و قد عرفت ان الصحيح كون الضرر شخصيّا في المعاملات أيضا، و ليس المدرك ثبوت قاعدة لا ضرر، بل ان المدرك لثبوت حق الشفعة هى الروايات الى أن قال و المدرك لخيار الغبن هو تحلّف شرط الارتكازى انتهى [١].
[١]- مصباح الأصول، جلد ٢، صفحة: ٥٣٥، ٥٣٦