ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٦ - الثالث ما عنه أيضا- في رسالة العدالة- بأنه قد اعتبر في الشاهد حسب دلالة النصوص المأمونية
و فيه: ان للباحث أن يناقش في الاجماع صغرى و كبرى أما الأول فلوجود المخالف في ما ذكر و أما الثانى فلأن الاجماع المنقول منه لا حجّة فيه و المحصل منه غير حاصل و لو سلم فهو محتمل المدرك لو لم يكن مقطوعا.
و ثانيا: ان المأمونيّة ليست من الصفات النفسانية فان معنى المأمونية كون الشخص موثوقا به و بعبارة أخرى معناها ان غيره آمن منه، و الكلام في تحقّق الا من هو الكلام في تحقّق الوثوق و أما الصيانة فلا اشكال في اتصاف الجوارح بها، و قد ورد في الأدعية اللهم حصّن فرجى و على فرض نسبتها الى النفس لا تكون صفة بل من أفعالها و يدل على المدعى ما ورد في المرسل من قوله: من كان من الفقهاء صائنا لنفسه [١] و قس عليها العفّة فان كون العفّة صفة نفسانية و فضيلة لها اصطلاح عند علماء الأخلاق و لا يكون معناها لغة ذلك، و العرف ببابك فانه يقال: زيد ذو عفة في كلامه، و في الدعاء اللّهم حصّن فرجى و اعفه، و في الرواية: «من عفّ بطنه و فرجه».
و أما الصلاح و المرضى و الخير فالأمر فيها أوضح فان قولهم: فلان لا يعمل الّا العمل الصالح و لا يصدر منه ما لا يرتضى و لا يرتكب الّا الخير شاهد صدق على استعمال ما ذكر في الأعمال غير النفسانى.
[١] تقدم في صفحة ١٣