ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤ - المعصية الكبيرة
و أفاد سيد المستمسك في مقام الجمع بأن الوجه في اختلاف النصوص في عددها: اما اختلافها من مراتب العظمة أو لورود النص لمجرّد الاثبات لدفع توهّم عدم كون ما ذكر من الكبائر من دون تعرض للنفى فلا يكون واردا مورد الحصر أو غير ذلك مما يرتفع التنافى بينها.
و فيه انه لا وجه لهذا الجمع فان الروايات في مقام التحديد فتكون متعارضة فان الظاهر من هذه النصوص التعريف و التحديد، و لا اشكال في تحقّق المفهوم اذا كان المتكلم في مكان تحديد شيء و اعطاء الميزان و الضابطة.
و يمكن أن يجمع بين الروايات بترجيح رواية عبد العظيم لأنها واردة عن الجواد (عليه السلام) فتكون أحدث، و الأحدثيّة- عندنا- من المرجّحات، و ان أبيت عن الجمع المذكور فنقول تتساقطان و تصل النوبة الى العام الفوق، و هو ما رواه الحلبى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) في القنوت في الوتر، الى أن قال: «و استغفر لذنبك العظيم، ثم قال: كل ذنب عظيم» [١] فيكون كل ذنب عظيم.
أما ثبوت كونها كبيرة بورود التوعيد بالنار عليه في الكتاب أو السنّة فدلت عليه أيضا رواية عبد العظيم، فان الامام
[١]- الوسائل الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس الحديث ٥