ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٧ - الأول الآيات
و فيه ما ذكر في سابقيه.
و منها قوله تعالى: «وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ» [١].
فقد دلّت الآية الشريفة على حرمة الاضرار بالورثة الناشى من وصية الرجل أو المرأة.
و فيه ما ذكرناه فيما تقدم فان الآية ناظرة الى حكم الوصية و كونها حراما و غير نافذة اذا كان فيها ضررا على الوارث.
و منها قوله تعالى: «أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَ لا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ» [٢] فقد دلّت الآية على حرمة الاضرار بالمطلقات للتضيّق عليهن.
و فيه ما ذكرنا من أن الآية دالّة على الحرمة في مورد خاصّ فلا وجه للتعدّى عنها فتحصل ممّا ذكرناه ان الآيات لا دلالة فيها على المدعى بنحو العموم بل تفى لإثبات الحرمة في موارد خاص و التعدّى عنها خلاف القاعدة.
[١]- سورة النساء، آية: ١٢
[٢]- سورة الطلاق، آية: ٦