ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١١٥ - التنبيه الثانى هل الضرر المرتفع في الشريعة نوعىّ أو شخصى؟
و الحق ان الأمر كما أفاده من ان الميزان بالضرر هو الضرر الشخصى، و أما ما أفاده من ان منشأ الاشتباه ان الخيار في مورد الغبن موجود مع ان ما بين الضرر و الغبن فيرد عليه انه حين يبيع السلعة اذا كان المشترى مغبونا و كان المدرك قاعدة لا ضرر يحكم بالخيار و بعد ترقى السلعة يرتفع الخيار، اذ قاعدة لا ضرر كما هو معترف ناظرة الى الأحكام المجعولة في الشريعة، و حيث ان الحكم باللزوم حين الغبن ضررىّ يرتفع بالقاعدة و بعد ترقى السلعة يحكم باللزوم لوجوب الوفاء بالعقد، و ان شئت قلت المقدار الخارج عن تحت العام بلحاظ القاعدة زمان حصول الغبن و امّا بعد ترقى السلعة و عدم صدق الغبن فلا وجه لرفع اليد عن عموم قوله تعالى:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١].
و أما ما أفاده من المدرك للخيار الغبن من الشرط الضمنى.
ففيه انه لا وجه له اذ لا شبهة في تحقّق الضرر بنفس المعاملة فبمقتضى نفى الحكم الضررى يحكم ببطلان البيع لا صحته و جوازه.
ان قلت: بطلان البيع خلاف الامتنان بالنسبة الى
[١]- سورة المائدة، آية: ١