ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٥ - الأول الآيات
الآتى: «انك رجل مضارّ» [١] و ممّا يدلّ على ما ذكرناه بوضوح عدم استعماله الّا في ذي العقل فانى ما وقفت الى الآن على استعماله في غيره.
فتحصّل من جميع ما ذكرناه أن الضرر و الضرار ضدّ ان للنفع، و لكن أشرب في الأخير معنى السعى في ايصال الضرر و كونه عن قصد.
و لا يخفى: أن كون الضرار مصدر باب المفاعلة لا يضرّ بما ذكرناه لأن باب المفاعلة كثيرا ما يستعمل في الفعل غير القائم بالطرفين، و يتّضح ذلك بمراجعة موارد استعمال أفعال باب المفاعلة.
الجهة الثانية: في أنه هل الاضرار بالغير حرام تكليفا أم لا؟
و اقامة الدليل على ذلك و هذه الجهة غير معنونة في كلام القوم على ما رأينا،
فما يمكن أن يستدلّ بها للحرمة أمور:
الأول: الآيات.
فمنها قوله تعالى: «لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ» [٢] فقد دلّت الآية الشريفة على حرمة اضرار
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٢ من أبواب احياء الموات ح ١٤
[٢]- سورة البقرة، آية: ٢٣١