ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٩ - الرابع ما رواه عبد اللّه بن أبى يعفور
دلالتها اما سندها فضعيف بكلا سنديها اما برواية الصدوق فباحمد بن محمد بن يحيى و محمد بن خالد البرقى و أما برواية الشيخ فبمحمد بن موسى و قد عبرت في كلماتهم- حتى صاحب الحدائق- عنها بالصحيحة و لكن الأمر كما ترى و عمل المشهور بها لا يصححها كما بينّا في محله و بعد سقوط السند لا تصل النوبة الى البحث في الدلالة و لكنا تبعا للقوم نبحث في مفادها لنرى صحة المدعى أو عدمها. و تقريب الاستدلال بها يتوقف على مقدمتين:
احداهما: أن يكون (عليه السلام) في بيان المعرف المنطق بأن تكون قوله (عليه السلام) «ان تعرفوه بالستر و العفاف حدا أو رسما لها و بيانا لماهيتها.
ثانيتهما: أن يكون ما ذكر في الرواية من الصفات النفسانية فانه اذا ضممنا احدى المقدمتين بالأخرى انتجت ان العدالة ملكة و من الصفات النفسانية.
أقول: أما المقدمة الأولى فالظاهر ان الامام (عليه السلام) اولا يبين المعرف المنطقى و بعد ذلك يبيّن المعرف الأصولى أى ما ينكشف به العدالة في مقام الاثبات و امّا ما يقال: من انه (عليه السلام) لم يذكر في الجواب ان العدالة هى الستر و العفاف و انما قال: «أن تعرفوه بالستر و العفاف» فقد جعل المعرف اشتهار الرجل و معروفيته بهما لا نفس الستر