ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٣ - الرابع الوثوق و الاطمينان،
بالمسائل لا من الجهّال و لا ممن يحصل له الاطمينان و الوثوق بأى شيء كغالب الناس.
و لكن الظاهر انه لا وجه لهذه القيود، بل الاطمينان حجة من أى وجه حصل، و قد يستدل للمدعى بما رواه أبو على ابن راشد قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ان مواليك قد اختلفوا فأصلّى خلفهم جميعا؟ فقال: (قال): لا تصلى الّا خلف من تثق بدينه [١].
و فيه ان الرواية ضعيفة سندا بسهل و دلالتها غير تامّة لأنها فرض فيها ان الاطمينان بالوثاقة كاف غير مقيد بحصوله من طريق خاص، و نظير هذه الرواية ما رواه الطبرسى عن الرضا (عليه السلام) قال: قال على بن الحسين عليهما- السلام: اذا رأيتم الرجل قد حسن سمته و هديه و تمارت في منطقه و تخاضع في حركاته فرويدا لا يغرنكم فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا و ركوب المحارم منها لضعف قيمته (بنيته) و مهانته و جبن قلبه فتصب الدين فخّا لها فهو لا يزال يخيل (يحيل) الناس بظاهره فان تمكن من حرام اقتحمه و اذا وجد تموه يعف عن المال الحرام فرويدا لا يغرنكم فان شهوات الخلق مختلفة فما أكثر من ينبو عن المال الحرام و ان كثر و يحمل نفسه على
[١]- للوسائل الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ٢