ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٦ - التنبيه الخامس ان الألفاظ مطلقا وضعت للمعانى الواقعيّة و ليس للعلم و الجهل فيها دخل،
رفعه بحسب الطبع و لا شبهة في صدق الامتنان.
و ثالثا: القاعدة لا تحكم بالبطلان بل تحكم برفع الوجوب فلا يكون الأمر بالوضوء موجودا فينقلب التكليف الى التيمّم فالمأمور به هو التيمّم فاذا توضؤ لا يكون الوضوء مأمورا به فلا ينطبق المأتى به على المأمور به و العقل يحكم عليه بالبطلان، فان بطلان العمل معناه عدم انطباق الوظيفة المقرّرة عليه فعلى مسلك القوم لا بدّ من القول بالبطلان، و أما ما أفيد من التسالم على فرض تسلّمه فلا يكون أقوى من الاجماع الذى لا يكون حجّة مضافا الى ان التسالم محل الكلام و احتاط بعض محشّى العروة بالاعادة أو التيمّم و نحن أيضا كتبنا في الهامش بأنه يلزم أحد الأمرين.
فلا بدّ اذا امّا الأخذ بالروايات الخاصّة أو العمل على القاعدة و مقتضاها البطلان على ما مرّ.
و لكن يمكن أن يقال: ان مفاد لا ضرر رفع الحكم في مقام الامتنان فنسأل الحكم الذى يرفع فيه اقتضاء أولا فان لم يكن فيه اقتضاء فلا منّة في رفعه و ان كان فيه اقتضاء فهل هو مقرون بالمانع أو لا؟ فان كان مقرونا بالمانع فلا وجه و لا موقع للأمر، فلا امتنان أيضا، و ان لم يكن مقرونا بالمانع فمعناه ان الفعل محبوب للشارع فلا محذور من صدق لا ضرر، و صحّة الفعل كالوضوء.