ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٨ - التنبيه الخامس ان الألفاظ مطلقا وضعت للمعانى الواقعيّة و ليس للعلم و الجهل فيها دخل،
الوضوء، و قد تقدم ان دليل لا ضرر حاكم على الأدلة الدالة على الأحكام الالزامية دون الأدلة الدالة على الأحكام غير الالزامية كالاستحباب و الاباحة باعتبار ان دليل لا ضرر ناظر الى نفى الضرر من قبل الشارع، و الضرر في موارد الاباحة و الاستحباب مستند الى اختيار المكلف و ارادته لا الى الشارع فالأحكام غير الالزامية باقية بحالها و ان كانت متعلقاتها ضررية، فالوضوء الضررى و ان كان وجوبه مرفوعا بأدلة نفى الضرر، الا ان استجابه باق بحاله، فصح الاتيان بالوضوء الضررى بداعى استحبابه النفسى أو لغاية مستحبّة، و تحصل له الطهارة من الحدث، و بعد حصولها لا مانع من الصلاة معها لحصول شرطها، و هى الطهارة،، و كذا الحال في الغسل الضررى فيجرى فيه ما ذكرناه في الوضوء بلا حاجة الى الاعادة.
نعم لا نقول بالصحّة في غير الوضوء و الغسل، كما اذا كان القيام حال القراءة ضرريّا أو حرجيّا، فانه تجب الصلاة جالسا، فلو قام في الصلاة مع العلم بالضرر أو الحرج نحكم ببطلان الصلاة في كلا المقامين لعدم الأمر بالقيام حينئذ، و ان لم نقل بحرمة الاضرار بالنفس و عدم الأمر كاف في الحكم بالبطلان، و لذا نحكم بالبطلان مع العلم بالحرج أيضا، كالعلم بالضرر لعدم الأمر في كليهما بدليل لا ضرر و لا حرج