ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٦ - الثالث أن يكون المراد من الضرر غير المتدارك منه
مضافا الى جميع ذلك انه يصحّ اطلاق السبب على المسبّب من غير عكسه، فان الثانى على ما يدّعى الأستاذ خلاف الظاهر لا يصار اليه الّا بالقرينة القطعيّة [١].
ان قلت: فكيف ننقل من قوله: النهار الى وجود الشمس و الحال ان النهار معلول للشمس؟
قلت: هذا دلالة التزامية و فرق بين الاستعمال و بين الانتقال.
و ثالثا: يمكن أن يقال بأن المراد نفى الأحكام الثابتة للمذكورات في الأمم السابقة كما يظهر من قوله رفع عن أمتى و لا يرد بأنه كيف يمكن ثبوت الحكم للخطأ؟
فانه يمكن المؤاخذة على الخطأ و النسيان بلحاظ التقصير في المقدمات كما نقول بالنسبة الى الجاهل المقصّر الذى أوجب التقصير منه بتركه التعلّم الوقوع في خلاف المقرّر الشرعى.
الثالث: أن يكون المراد من الضرر غير المتدارك منه
فان كل ضرر متدارك ليس بضرر، فمعنى الحديث: كل ضرر غير متدارك مرفوع.
و فيه: أولا: ان هذا تقييد في الدليل و هو خلاف
[١]- مصباح الأصول، جلد ٢، صفحة: ٥٢٨