ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١١٩ - التنبيه الثالث أفاد الشيخ الأنصاري أعلى اللّه مقامه على ما في التقرير
بل عدم النفع، فان من يربح خمسة دنانير لا يملك دينارا منها، و أما مسئلة الضمان فلا يشملها دليل لا ضرر فانه كما ان الحكم بالضمان ضررىّ بالنسبة الى الضامن كذلك الحكم بعدم الضمان ضررى بالنسبة الى المضمون له، و أما بقيّة الأحكام الضرريّة فخارجة عن تحت القاعدة تخصّصا، اذ دليل لا ضرر ناظر الى الحكم الذى لا يكون في حدّ نفسه ضرريّا و يرفعه فيما يعرضه الضرر كالوضوء الضررى مثلا و عليه لا يكون تخصيصا مستهجنا هذا ملخّص كلامه.
أقول: ينبغى لنا أن نتكلّم على مسلكين أى ما سلكناه و ما سلكه الأستاذ و الشيخ.
أما على المختار: فلا مجال لهذا الاشكال، اذ المفروض ان مفاد الحديث حرمة الضرر و الضرار لا نفى الحكم الضررى، كما أوضحنا ذلك فلا معنى للتخصيص اذ كلّما وجد الضرر فهو حرام، و أما على مسلك الشيخ الذى اختاره الأستاذ فأيضا لا يتوجّه الاشكال لا لما ذكره الأستاذ فان ما أفاده دعوى بلا دليل فان مقتضى اطلاق نفى الضرر و الضرار ان الحكم الضررى أى أىّ حكم ينشأ منه الضرر منفىّ في الإسلام، و التقييد خلاف القاعدة بل الوجه في عدم توجّه الاشكال انّ ما يبقى من الأحكام غير الضررىّ أضعاف ما يكون ضرريّا كالوضوء و الغسل و الصلاة و الصوم أو تطهير الثوب و غير ذلك من الواجبات