ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٢ - الأول ما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري
الضررى في عالم التشريع كما ان نفى الحرج معناه نفى الحكم الحرجى في عالم الشرع.
و قد أورد عليه في بعض الكلمات المطبوعة: بأن النفى و الرفع راجعان الى التكوين و عالم التشريع و وعائه أمر اعتبارىّ فلا معنى لنفى الضرر في عالم الشرع.
و فيه انه خلاف الواقع فان الاعتبار واقعىّ قائم بنفس المعتبر.
نعم المعتبر بالفتح ليس أمر واقعيّا فعالم الشرع أمر واقعىّ، و نظيره عالم القانون في الحكومات و بعبارة أخرى ان الرفع التكوينى رفع عن الوعاء التكوينى و الرفع التشريعى رفع عن الوعاء التشريعى.
و لكن يرد على الشيخ و الأستاذ أولا: بأن قياس المقام بلا حرج قياس مع الفارق فان أدلّة نفى الحرج قد ذكر في بعضها كلمة في الدين، كقوله تعالى: «وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١] بخلاف المقام فانه لم يثبت لنا وصول كلمة في الإسلام باعتراف الاستاذ (دام ظلّه)، فلا دليل على التقييد بهذا الذيل و التقييد خلاف الأصل.
و ثانيا: ان الحكم سبب للضرر فيكون الحكم ضرريّا لا
[١]- سورة الحج، آية: ٧٧