ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٤ - التنبيه الخامس ان الألفاظ مطلقا وضعت للمعانى الواقعيّة و ليس للعلم و الجهل فيها دخل،
الرفع خلاف الامتنان.
و بعبارة أخرى: ان مقتضى الامتنان تمامية الملاك، فانه لو تمّ الملاك لا معنى للمنّة و مع وجود الملاك يمكن للعبد الاتيان بالفعل لكونه ذا ملاك و صفوة القول انه لا اشكال في ان التكليف الندبى نحو كلفة و برفعه يكون المكلف في سعة و مع ذلك لا يكون المكلف محروما من الوصول الى السعادة لإمكان الاتيان بالفعل بداعى كونه محبوبا للمولى كما قلنا.
و ثانيا: ان ما أفاده من البطلان في بقية الموارد لا وجه له اذ الظاهر من رفع الضرر على مسلك الشيخ و من تبعه، و منهم الأستاذ ان المقتضى للوضع موجود و الشارع يرفع الحكم منة على العبد فيمكن ان يتقرب بالفعل الذى تكون المصلحة موجودة فيه.
فانقدح انه على مذهب الأستاذ يلزم صحة العمل مطلقا لما ذكروا ما على مسلكنا فلا مقتضى للفساد بلحاظ نفى الضرر فلو كان الوضوء ضرريّا يجب لعدم حرمة الاضرار بالنفس، و أمّا لو كان حرجيا لا يجب لرفع الوجوب لكن يصح.
فانقدح انه على ما ذكرنا يكون الوضوء في كلا الموردين صحيحا غاية الأمر انه لو كان ضرريّا يجب، و أما لو كان حرجيّا لا يجب لكن يصح لوجود الملاك، هذا ما تقتضيه القاعدة الأولية، مع قطع النظر عن الروايات الخاصة و أما بلحاظها