ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٣ - التنبيه الخامس ان الألفاظ مطلقا وضعت للمعانى الواقعيّة و ليس للعلم و الجهل فيها دخل،
لكونها مشروطة بالقدرة الشرعية، فمع حرمة الاضرار بالنفس لا يمكن القول بصحّة الطهارة المائيّة لفقدان الشرط، و هو عدم المنع الشرعى، و قد تقدم تفصيل ذلك في بحث الترتب.
فتحصل انه على القول بحرمة الاضرار بالنفس لا مناص من الالتزام ببطلان الطهارة المائيّة مع العلم بالضرر.
و لكن التحقيق عدم حرمة الاضرار بالنفس، و قد تقدم الكلام فيه بما لا مزيد عليه.
فالصحيح ما ذكرناه من عدم الفرق بين الضرر و الحرج و الحكم بصحّة الطهارة المائية مع العلم بالضرر كما في صورة العلم بالحرج [١].
و يرد عليه أولا: ان الاستحباب يرتفع بالقاعدة، بل قلنا ان الاباحة أيضا ترتفع بها الا أن يقال: ان رفعه خلاف الامتنان، كما ان رفع الاباحة خلافه، و لذا قلنا ان القاعدة لا تقتضى حرمة الاضرار بالنفس برفع الاباحة، و لكن هذا الايراد في المقام غير وارد، اذ لا وجه لمنافاته للامتنان الّا سدّ وصول المكلف الى الدرجة العالية و حرمانه من النيل الى الثواب، و حيث انه لا يحرم برفع الاستحباب بل يمكنه الوصول الى تلك الدرجة بواسطة الملاك الكائن في الفعل فلا يكون
[١]- مصباح الأصول، جلد ٢، صفحة: ٥٥١ الى ٥٥٦