ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٢ - الخامس ما أصرّ عليه و اختاره الشيخ الشريعة الاصبهانى
اللّه بنحو الكلّى فوزانه وزان قوله: البيعان بالخيار و أضرابه فلا يكون سلطانيّا ثانويّا، بل جعل للحكم الى الأبد، أضف الى ذلك كلّه انه ما أفيد ليس وجها آخر في قبال بقيّة الوجوه بل عبارة عمّا أفاده الشيخ الشريعة.
الخامس: ما أصرّ عليه و اختاره الشيخ الشريعة الاصبهانى (قدس سره)
من أن يكون الكلام نفيا أريد به النهى بمنزلة قوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ [١] فمعناه لا يضر أحد أحدا.
و أورد عليه الأستاذ (دام ظلّه) بأن حمل النفى على النهى يتوقّف على وجود قرينة صارفة عن ظهور الجملة في كونها خبريّة كما هى ثابتة في قوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ، فان العلم بوجود هذه الأمور في الخارج مع العلم بعدم جواز الكذب على اللّه سبحانه و تعالى قرينة قطعيّة على ارادة النهى و أما المقام فلا موجب لرفع اليد عن الظهور و حمل النفى على النهى لإمكان حمل القضية على الخبريّة [٢].
اذا عرفت ما تلوناه عليك نقول: لا شبهة أنّ الظواهر في باب الألفاظ حجة و محكمة و هى المرجع عند الشك، فالظواهر حجّة ما لم يكن رادع و صارف قطعىّ و ظاهر قوله
[١]- سورة البقرة، آية: ١٩٧
[٢]- مصباح الأصول، جلد ٢، صفحة: ١٥٢٦