ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٤ - الخامس ما أصرّ عليه و اختاره الشيخ الشريعة الاصبهانى
لهذا الاستعمال يختلف فقد يكون الداعى بعث المكلف نحو الصلاة و أخرى امتحانه و ثالثة و رابعة .. و غير ذلك، و لا يكون الاستعمال مجازيّا، بل استعمال حقيقى في جميع الموارد، غاية الأمر ان الظهور الاطلاقى يقتضى أن يكون الداعى هو البعث، و مرّ تفصيل الكلام في بحث صيغة الأمر بما لا مزيد عليه، فراجع.
و اذا كان حال صيغة الأمر كذلك فقس عليها الجمل الاخباريّة فان الواضع تعهّد بأنه كلما أراد ابرازه للمخاطب بانى في مقام الاخبار عن عدم الضرر و الضرار في الخارج أتكلم بهذه الجملة و الدواعى لهذا الابراز مختلفة غاية الأمر ان مقتضى الاطلاق أن يكون داعيه الاخبار عن نفى هذه الحقيقة كما ان ظاهر قوله: لا رجل في الدار نفى هذا الجنس، و الاخبار بعدمه في الدار و حيث ان هذا الحمل في المقام ممّا لا يمكن و من جانب آخر مقام الشارع يقتضى الانشاء مضافا الى مورد ورود الجملة نفهم بمناسبة الحكم و الموضوع و قرينة مقام التطبيق ان داعيه لهذا الاخبار الزجر عن الاضرار و الضرار و يكون المناسبة موجودة بأشدّها، اذ نعلم ان الشارع المقدّس يبغض الاضرار و الايذاء، و قد ورد النهى عنه في موارد عديدة بتعبيرات مختلفة، كما مرّت عليك جملة منها [١]
[١]- ص ٧٥- ٨٢