ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٤ - و أما السنّة
لكن لا يبعد أن يكون الظاهر من الآيتين الارشاد و لا يكون الأمر الوارد فيهما أمر مولويا مضافا الى ان التوبة النصوح ما يكون فيه العزم على عدم العود أبدا بمقتضى النص، و عدم وجوب مثله واضح.
و أما السنّة:
فلم نقف الى الآن على ما يدل على وجوبه فان الروايات غير تامّة إما سندا أو دلالة.
فمنها ما رواه معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: اذا تاب العبد توبة نصوحا اجّله اللّه فستر عليه في الدنيا و الآخرة، قلت: و كيف يستر عليه، قال:
ينسى ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب و يوحى الى جوارحه اكتمى عليه ذنوبه و يوحى الى بقاع الأرض اكتمى ما كان يعمل عليك من الذنوب فيلقى اللّه حين يلقاه و ليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب [١] فانه لا دلالة فيها على وجوب التوبة فان غايتها ان أثر التوبة ما ذكر فيها.
و منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما- السلام في قول اللّه عز و جل فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ، قال: الموعظة التوبة [٢] و الكلام فيه هو الكلام.
[١]- الوسائل الباب ٨٦ من أبواب جهاد النفس الحديث: ١
[٢]- الوسائل الباب ٨٦ من أبواب جهاد النفس الحديث: ٢