ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢ - اشتراط عدم ارتكاب الصغائر في العدالة
التائب من الذنب كمن لا ذنب له [١]- لا يجتمع مع الفسق أى: لا يضر معها المعصية فكيف بالعدالة و هى الاجتناب عن الكبائر و هو رافع للمعصية و العقاب.
و فيه: انه تارة يقال: بأن شرط تحقّق الفسق بالصغائر، عدم الاجتناب عن الكبائر، و بعبارة أخرى: ان حرمة الصغيرة حرمة مشروطة كمحرمات الاحرام فكما ان النظر في المرآت يحرم بشرط الاحرام كذلك حرمة النظر الى الأجنبية و أمثالها مشروطة بارتكاب الكبيرة فمن لا يرتكب الكبيرة تكون الصغائر مباحة له، و انّى لنا بذلك.
و أخرى يقال: بأن ارتكاب الصغائر فسق و لكن لا يكون له عقاب، و على هذا لا يكون معتدلا على الجادة، و بعبارة أخرى: ان الشخص بارتكاب الصغيرة يكون منحرفا عن جادة الشرع غاية الأمر انه لا يكون معاقبا لاجتنابه الكبائر.
و للمحقق الهمدانى كلام في المقام لا بأس بذكره، فان ملخص كلامه: ان العدالة عبارة عن الاستقامة و كون الشخص على الجادة بلا فرق بين الصغيرة و الكبيرة و لكن يفصل في الصغائر بين ما صدر عن عذر، و التفات و بين ما يصدر لا عن التفات أو مع الالتفات و لكن مع العذر توضح المدعى انه ربما لا يكون الشخص ملتفتا فيصدر منه فعل حرام، و هذا لا يوجب
[١]- الوسائل الباب ٤٧ من أبواب جهاد النفس الحديث: ١١