ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٩ - الخامس حسن الظاهر
و هل يشترط في كفاية حسن الظاهر أن يكون موجبا للعلم أو الظن أم لا؟ بل يحكم بالعدالة حتى مع الظن بالخلاف. قد يقال انه يشترط العلم بالعدالة و استدل بروايتين:
احداهما: ما رواه يونس عن بعض رجاله [١] فان قوله:
فاذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازته شهادته و لا يسأل عن باطنه، ظاهر في انكشاف كونه مأمونا و الأمن منه لا يمكن الّا بحصول العلم بالأمن.
و فيه: ان الرواية ضعيفة سندا بالارسال و دلالتها غير تامة فان الظاهر ان المقام مقام بيان الاثبات و الكشف، لا الثبوت و الواقع أضف الى ذلك كله انه على فرض تسلم الرواية لا يكفى الظن، فانه لا يغنى من الحق شيئا، و مرجع هذا الاشتراط الى الغاء حجية الظاهر، اذ العلم حجة ذاتا بنظر العقل، كما ان الاطمينان طريق عقلائى.
ثانيهما: ما رواه أبو على بن راشد [٢] فان المستفاد من الرواية اعتبار الوثوق، و فيه ان الرواية ضعيفة بسهل بن زياد و لو سلمنا صحة سندها فالرواية أجنبية عن المقام فانها تدل على انه لا بدّ من الوثوق بدين الامام في صحة الاقتداء و كلامنا
[١]- راجع صفحة: ٤٧
[٢]- راجع صفحة: ٤٣